الشهيد الثاني

284

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )

يكفّنه للخبر . ( 1 ) وحيث كان هذا الوضوء هو الوضوء المجامع للغسل فلا بدّ فيه من نيّة الاستباحة أو الرفع على القول به ، والوجوب إن كان في وقت واجبٍ مشروط به ، وإلا الندب . وقد تقدّم أنّ ما يتوقّف كمال فعله على الوضوء كقراءة القرآن لو نوى ذلك في الوضوء ، رفع الحدث أيضاً على الخلاف ، فليكن هنا كذلك . ( وزيادة حِبرَة ) بكسر الحاء المهملة وفتح الباء الموحّدة ثوب يمنيّ ( غير مطرّزة بالذهب ) لامتناع الصلاة فيه حينئذٍ للرجال . وزاد في الذكرى المنع من المطرزة بالحرير أيضاً لأنّه إتلاف غير مأذون فيه . ( 2 ) وزاد المصنّف ( 3 ) في غير هذا الكتاب وغيرُه ( 4 ) في وصف الحِبَرة أن تكون عبريّةً ، وهي بكسر العين منسوبة إلى بلدٍ باليمن ، أو جانب وادٍ . وقد ورد في حديث زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « كُفّن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في ثوب يمنة عبريّ » . ( 5 ) وفي بعض الأخبار أفضليّة الحمراء ، قال الباقر عليه السّلام : « كُفّن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في ثلاثة أثواب : برد حبرة أحمر ، وثوبين أبيضين صحاريّين » ( 6 ) وقال : « إنّ الحسن بن علي عليه السّلام كفّن أُسامة بن زيد في برد أحمر حبرة ، وإنّ عليّاً عليه السّلام كفّن سهل بن حنيف ببرد أحمر حبرة » . ( 7 ) ولو تعذّرت الأوصاف أو بعضها ، كفت الحبرة المجرّدة . وعبارة المصنّف تقتضي الاكتفاء بها مطلقاً ، فإن لم توجد ، فلفّافة أُخرى . وزيادة الحِبَرة ( للرجل ) لظاهر الأخبار المتقدّمة . والمشهور استحبابها للمرأة أيضاً لعدم ما يدلّ على التخصيص ، والأخبار المذكورة لا تنفيها . ( و ) يزاد الرجل أيضاً ، بل تزاد المرأة أيضاً لإطلاق الميّت في خبر معاوية بن وهب عن الصادق عليه السّلام ( 8 ) ( خرقة لفخذيه ) تسمّى الخامسة ، طولها ثلاثة أذرع ونصف في عرض شبر

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 446 / 1444 الاستبصار 1 : 208 / 731 . ( 2 ) الذكرى 1 : 361 . ( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 18 تحرير الأحكام 1 : 18 . ( 4 ) كالشهيد في الذكرى 1 : 360 . ( 5 ) التهذيب 1 : 292 / 853 . ( 6 ) التهذيب 1 : 296 / 869 . ( 7 ) الكافي 3 : 149 / 9 التهذيب 1 : 296 / 868 و 869 . ( 8 ) الكافي 3 : 145 / 11 التهذيب 1 : 293 / 858 ، و 310 / 900 .